الشيخ الأنصاري

143

كتاب الصوم ، الأول

العمل ، لكن الأصل باق بحاله . اللهم إلا أن يتشبث باطلاقات وجوب القضاء وإن كان للتأمل فيه مجال - على فرض الثبوت - بناء على ما عرفت من دعوى الانصراف ، فتأمل فإن المسألة من المشكلات حيث إن كثيرا منهم من فرق بين الظلمة الموهمة وغيره من أسباب الظن . ومنهم من فرق بين مراتب الظن . ومنهم من حمل الظلمة الموهمة على الموجبة للشك . ومنهم من لا يفرق بين الأمرين ، أما في الحكم بوجوب القضاء وإما في الحكم بعدمه . وبعضهم جعل الأشهر وجوب القضاء . وليس يحضرني من كتب الأصحاب رحمهم الله ( 1 ) قدر كثير حتى أتتبع . هدانا الله الصراط المستقيم ، بمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ، وعجل الله فرجهم لنكون في عافية وهداية ، آمين رب العالمين . التقليد في عدم الطلوع مع القدرة على المراعاة " و " مما يوجب القضاء خاصة " التقليد في عدم الطلوع مع قدرة المراعاة ويكون طالعا وقت تناوله " ( 2 ) على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه . ويدل عليه رواية معاوية بن عمار " آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ؟ فنقول : لم يطلع ، فآكل ثم أنظر فأجده قد طلع حين نظرت ؟ قال : تتم صومك وتقضيه ( 3 ) أما أنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه " ( 4 ) .

--> ( 1 ) في " ج " و " ع " و " م " : نور الله مراقدهم وشكر سعيهم . ( 2 ) تقدم شرح نظير هذه المسألة ، في شرح الإرشاد راجع صفحة 59 . ( 3 ) تقدم شرح نظير هذه المسألة ، في شرح الإرشاد راجع صفحة 59 . ( 3 ) في " ف " و " م " : يتم صومه ويقضيه . ( 4 ) في الكافي 4 : 97 ، الحديث 3 : " ثم أنظره فأجده قد طلع حين نظرت ؟ قال : تتم يومك ثم تقضيه . . الخ " . هذا وقد تقدم استدلال المؤلف قدس سره بهذه الرواية عند شرحه للارشاد ، انظر صفحة 59 والهامش 4 هناك .